2 نوفمبر 2026
فورمولا 1

الهواء الرقيق يربك حسابات الفورمولا 1 في مكسيكو سيتي

ما هي التحديات التي تواجه فرق البطولة في جائزة المكسيك الكبرى؟!

الهواء الرقيق يربك حسابات الفورمولا 1 في مكسيكو سيتي

لا تشبه جائزة المكسيك الكبرى، الجولة التاسعة عشرة من الموسم، أي محطة أخرى في الروزنامة؛ فالخصم الحقيقي هنا ليس المنافسين ولا الحلبة، بل الهواء نفسه. فعلى ارتفاع 2240 متراً فوق سطح البحر، تنخفض كثافة الهواء في مكسيكو سيتي بأكثر من 25 في المئة مقارنة بموناكو.

أول المتضررين مستويات الارتكازية (Downforce). فالسيارة التي تعتمد الإعدادات الديناميكية الهوائية نفسها المستخدمة في موناكو، وهي مخصصة لأعلى مستويات الارتكازية، لا تحصل في المكسيك إلا على نحو 60 في المئة من تلك القوة. كما أن الهواء الرقيق أقل قدرة على تبديد الحرارة، ما يفرض على الفرق توسيع فتحات التهوية في هيكل السيارة وزيادة فتحات قنوات تبريد المكابح.

ولا تسلم وحدات الطاقة من هذا التأثير، إذ يتراجع أداء محرك الاحتراق الداخلي (ICE) بوضوح، خصوصاً لدى المصنّعين الذين اختاروا شاحناً توربينياً أصغر قطراً، كما هي حال فيراري.

غير أن المعادلة لا تخلو من مفارقة، فالهواء الأقل كثافة يخفف أيضاً مقاومة الهواء (قوة السحب). لذلك تحتاج السيارات إلى قدرة قصوى أقل على الخطوط المستقيمة، أي إلى طاقة أقل. ومن هنا يصبح اختيار نمط تشغيل المحرك، وتوزيع الطاقة بين تفريغ شحن البطارية والاستعادة، وضبط إعدادات السيارة، عناصر حاسمة عملت عليها الفرق مطولاً في أجهزة المحاكاة. وستكشف الحلبة مدى نجاح كل فريق في المزاوجة بين الحل الديناميكي الهوائي وخرائط المحرك.

وتتجه الأنظار إلى فيراري الساعية إلى تأكيد أدائها القوي في أوستن، رغم قيود وحدة طاقتها التي يضخّمها الهواء الرقيق. في المقابل، تبدو ريد بُل المرشحة الأوفر حظاً من الناحية النظرية، بفضل محرك احتراق يُعدّ الأفضل أداءً. ويبقى السؤال: هل تحافظ حزمتها الديناميكية الهوائية على الفعالية التي أظهرتها في السباقات الأخيرة؟